İçeriğe geç
Letâif

Odak modu açık · Ayarlar

Kelâbâzî, et-Ta'arruf · 3. bölüm

التعرف لمذهب أهل التصوف

الحمد الله المحتجب بكبريائه عن درك العيون المتعزز بجلاله وجبروته عن لواحق الظنون المتفرد بذاته عن شبه ذوات المخلوقين المتنزه بصفاته عن صفات المحدثين القديم الذي لم يزل والباقي الذي لا يزال المتعالي عن الأشباه والأضداد والأشكال الدال لخلقه على وحدانيته باعلامه وآياته المتعرف إلى اوليائه بأسمائه ونعوته وصفاته المقرب أسرارهم منه والعاطف بقلوبهم عليه المقبل عليهم بلطفه الجاذب لهم إليه بعطفه طهر عن أدناس النفوس أسرارهم وأجل عن موافقة الرسوم اقدارهم اصطفى من شاء منهم لرسالته وانتخب من أراد لوحيه وسفارته انزل عليهم كتبا أمر فيها ونهى ووعد من أطاع وأوعد من عصى أبان فضلهم على جميع البشر ورفع درجاتهم أن يبلغها قدر ذي خطر ختمهم بمحمد عليه وعليهم الصلاة والسلام وأمر بالإيمان به والإسلام فدينه خير الأديان وأمته خير الأمم لا نسخ لشريعته ولا أمة بعد أمته حعل فيهم صفوة وأخيارا ونجباء وأبرارا سبقت لهم من الله الحسنى وألزمهم كلمة التقوى وعزف بنفوسهم عن الدنيا صدقت مجاهداتهم فنالوا علوم الدراسة وخلصت عليها معاملاتهم فمنحوا علوم الوراثة وصفت سرائرهم فأكرموا بصدق الفراسة ثبتت أقدامهم وزكت أفهامهم وأنارت أعلامهم فهموا عن الله وساروا إلى الله وأعرضوا عما سوى الله خرقت الحجب أنوارهم وجالت حول العرش أسرارهم وجلت عند ذي العرش أخطارهم وعميت عما دون العرش ابصارهم فهم أجسام روحانيون وفي الأرض سماويون ومع الخلق بانيون سكوت نظار غيب حضار ملوك تحت أطمار انزاع قبائل

وأصحاب فضائل وأنوار دلائل آذانهم واعية وأسرارهم صافية ونعوتهم خافية صفوية صوفية نورية صفية ودائع الله بين خليقته وصفوته في بريته ووصاياه لنبيه وخباياه عند صفيه هم في حياته أهل صفته وبعد وفاته خيار أمته لم يزل يدعو الأول الثاني والسابق التالي بلسان فعله أعناه ذلك عن قوله

حتى قل الرغب وفتر الطلب فصار الحال أجوبة ومسائل وكتبا ورسائل فالمعاني لأربابها قريبة والصدور لفهمها رحيبة

إلى أن ذهب المعنى وبقى الاسم وغابت الحقيقة وحصل الرسم فصار التحقيق حلية والتصديق زينة وادعاه من لم يعرفه وتحلى به من لم يصفه وأنكره بفعله من أقر به بلسانه وكتمه بصدقه من أظهره ببيانه وأدخل فيه ما ليس منه ونسب إليه ما ليس فيه فجعل حقه باطلا وسمى عالمه جاهلا وانفرد المتحقق فيه ضنا به وسكت الواصف له غيرة عليه فنفرت القلوب منه وانصرفت النفس عنه فذهب العلم وأهله والبيان وفعله فصار الجهال علماء والعلماء أذلاء

فدعاني ذلك إلى أن رسمت في كتابي هذا وصف طريقتهم وبيان نحلتهم وسيرتهم من القول في التوحيد والصفات وسائر ما يتصل به مما وقعت فيه الشبهة عند من لم يعرف مذاهبهم ولم يخدم مشايخهم وكشفت بلسان العلم ما أمكن كشفه ووصفت بظاهر البيان ما صلح وصفه ليفهمه من لم يفهم إشاراتهم ويدركه من لم يدرك عباراتهم وينتفي عنهم خرص المتخرصين وسوء تأويل الجاهلين ويكون بيانا لمن أراد سلوك طريقه مفتقرا إلى الله تعالى في بلوغ تحقيقه بعد أن تصفحت كتب الحذاق فيه وتتبعت حكايات المتحققين له بعد العشرة لهم والسؤال عنهم

وسميته بكتاب التعرف لمذهب أهل التصوف إخبارا عن الغرض بما فيه بما فيه

وبالله أستعين وعليه أتوكل وعلى نبيه أصلي وبه أتوسل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

الباب الأول

Not

Notlar bu cihazda saklanır. Tüm vurgu ve notlar

Kaynak: Kelâbâzî, et-Ta'arruf