İçeriğe geç
Letâif

Odak modu açık · Ayarlar

Kelâbâzî, et-Ta'arruf · 55. bölüm

الباب الثاني والستون

قولهم في صفة العارف

سئل الحسن بن علي بن يزدانيار متى بكون العارف بمسهد الحق

قال إذا بدا الشاهد وفنى الشواهد وذهب الحواس واضمحل الاخلاص

معنى بدا الشاهد يعنى شاهد الحق وهو أفعاله بك مما سبق منه أليك من بره لك وإكرامه إياك بمعرفته وتوحيده والايمان به تفنى رؤية ذلك منك رؤية أفعالك وبرك وطاعتك فترى كثير ما منك مستغرقا في قليل ما منه وأن كان ما منه ليس بقليل وما منك ليس بكثير

وفناء الشواهد بسقوط رؤية الخلق عنك بمعنى الضر والنفع والذم والمدح وذهاب الحواس هو معنى قوله فبى ينطق وبي يبصر الحديث

ومعنى اضمحل الاخلاص أن لا يراك مخلصا وما خلص من أفعالك إن خلص ولن يخلص أبدا إذا رأيت صفتك فإن أوصافك معلولة مثلك

سئل ذو النون عن نهاية العارف فقال إذا كان كما كان حيث كان قبل أن يكون

معناه أن يشاهد الله وأفعاله دون شاهده وأفعاله

قال بعضهم أعرف الخلق بالله أشدهم تحيرا فيه

قيل لذي النون ما أول درجة يرقاها العارف

فقال التحير ثم الافتقار ثم الاتصال ثم التحير

الحيرة الاولى في أفعاله به ونعمه عنده فلا يرى شكره يوازى نعمه وهو يعلم أنه مطالب بشكرها وإن شكر كان شكره نعمة يجب عليه شكرها ولا يرى أفعاله أهلا أن يقابله بها استحقارا لها ويراها واجبة عليه لا يجوز له التخلف عنها

وقيل قام الشبلي يوما يصلي فبقي طويلا ثم صلى فلما انفتل عن صلاته قال يا ويلاه إن صليت جحدت وإن لم أصل كفرت

أي جحدت عظم النعمة وكمال الفضل حيث قابلت ذلك بفعلي شكرا له مع حقارته

ثم أنشد ... الحمد لله على أنني

كضفدع يسكن في اليم

إن هي فاهت ملأت فمها

أو سكتت ماتت من الغم ...

والحيرة الاخيرة أن يتحير في متاهات التوحيد فيضل فهمه ويخنس عقله في عظم قدرة الله تعالى وهيبته وجلاله

وقد قيل دون التوحيد متاهات تضل فيها الافكار

سأل أبو السوداء بعض الكبار فقال هل للعارف وقت قال لا

فقال لم

قال لان الوقت فرجة تنفس عن الكربة والمعرفة أمواج تغط وترفع تحط فالعارف وقته أسود مظلم

ثم قال ... شرط العارف محو الكل منك إذا

بد المريد بلحظ غير مطلع ...

قال فارس العارف من كان علمه حالة وكانت حركاته غلبة عليه

سئل الجنيد عن العارف فقال لون الماء لون الاناء

يعني انه يكون في كل حال بما هو أولى فيختلف أحواله ولذلك قيل هو ابن وقته

سئل ذو النون عن العارف فقال كان ها هنا فذهب

يعنى أنك لا تراه في وقتين بحالة واحدة لان مصرفه غيره

وانشدونا لابن عطاء ... ولو نطقت في ألسن الدهر خبرت

بأني في ثوب الصبابة أرفل

وما إن لها علم بقدري وموضعي

وما ذاك موهوم لاني أنقل ...

وقال سهل بن عبد الله أول مقام في المعرفة أن يعطى العبد يقينا في سره تسكن به جوارحه وتوكلا في جوارحه يسلم به في دنياه وحياة في قلبه يفوز بها في عقباه

قلنا العارف هو الذي بذل مجهوده فيما لله وتحقق معرفته بما من الله وصح رجوعه من الاشياء إلى الله

قال الله تعالى {ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق}

يجوز أن يكون ما عرفوا من الله من بره وإحسانه بقصده إليهم وإقباله عليهم واختصاصه إياهم من بين ذويهم

كما قال أبي بن كعب حين قال له النبي صلى الله عليه وسلم إن الله أمرني أن أقرأ عليك

فقال يا رسول الله أو ذكرت هناك

قال نعم

فبكى أبي لم ير حالا يقابله بها ولا شكر يوازي نعمه ولا ذكرا كما يستحقه فانقطع فبكى

وقال النبي صلى الله عليه وسلم لحارثة عرفت فالزم نسبه الى المعرفة والزمه إياها ولم يدله على عمل

سئل ذو النون عن العارف فقال هو رجل معهم باين عنهم

قال سهل أهل المعرفة بالله كأصحاب الاعراف يعرفون كلا بسيماهم أقامهم مقاما أشرف بهم على الدارين وعرفهم الملكين

انسدونا لبعضهم ... يا لهف نفسي على قوم مضوا فقضوا

لم أقض منهم وإن طاولتهم وطرى

هم المخافيت في كبر الملوك إذا

أبصرتهم قلت إضمار بلا صور ...

Not

Notlar bu cihazda saklanır. Tüm vurgu ve notlar

Kaynak: Kelâbâzî, et-Ta'arruf