İçeriğe geç
Letâif

Odak modu açık · Ayarlar

Kelâbâzî, et-Ta'arruf · 12. bölüm

اختلافهم في الكلام ما هو

واختلفوا في الكلام ما هو

فقال الأكثرون منهم كلام الله صفة الله لذاته لم يزل وإنه لا يشبه كلام المخلوقين بوجه من الوجوه وليست له مائية كما أن ذاته ليست لها مائية إلا من جهة الإثبات

وقال بعضهم كلام الله أمر ونهي وخبر ووعد ووعيد وقصص وأمثال والله تعالى لم يزل آمرا ناهيا مخبرا واعدا موعدا حامدا ذاما إذا خلقتم وبلغت عقولكم فافعلوا كذا وانتم مذمومون على معاصيكم مثابون على طاعتكم إذا خلقتم كما أنا مأمورون مخاطبون بما نزل من القرأن على النبي صلى الله عليه وسلم ولم نخلق بعد ولم نكن موجودين

وأجمع الجمهور منهم على أن كلام الله تعالى ليس بحروف ولا صوت ولا هجاء بل الحروف والصوت والهجاء دلالات على الكلام وأنها لذوي الآلات والجوارح التي هي اللهوات والشفاه والألسنة والله تعالى ليس بذي جارحة ولا محتاج إلى آلة فليس كلامه بحروف ولا صوت

وقال بعض كبرائهم في الكلام له من تكلم بالحروف فهو معلول ومن كان كلامه باعتقاب فهو مضطر

وقالت طائفة منهم كلام الله حروف وصوت وزعموا أنه لا يعرف كلامه إلا كذلك مع إقرارهم أنه صفة الله تعالى في ذاته غير مخلوق وهذا قول حارث المحاسبي ومن المتأخرين ابن سالم

والأصل في هذا أنه لما ثبت أن الله تعالى قديم وأنه غير مشبه للخلق من جميع الوجوه كذلك صفاته لا تشبه صفات المخلوقين فلا يكون كلامه حروفا وصوتا ككلام المخلوقين

ولما أثبت الله لنفسه كلاما بقوله {وكلم الله موسى تكليما} وقوله {إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون} وقال {حتى يسمع كلام الله} وجب أن يكون موصوفا به لم يزل لأنه لو لم يكن

موصوفا به فيما لم يزل لكان كلامه كلام المحدثين ولكان في الأزل موصوفا بضده من سكون أو آفة

ولما ثبت أنه غير متغير وأن ذاته ليست بمحل للحوادث وجب أن لا يكون ساكتا ثم صار متكلما فاذا ثبت كلامه وثبت أنه ليس بمحدث وجب الإقرار به ولما لم يثبت أنه حروف وصوت وجب الامساك عنه

ثم القرآن ينصرف في اللغة على وجوه منها

مصدر القراءة كما قال الله تعالى {فإذا قرأناه فاتبع قرآنه} أي قراءته

والحروف المعجمة في المصاحف تسمى قرآنا قال النبي صلى الله عليه وسلم

لا تسافروا بالقرآن إلى أرض العدو

ويسمى كلام الله قرآنا

فكل قرآن سوى كلام الله فمحدث مخلوق والقرآن الذي هو كلام الله فغير محدث ولا مخلوق

والقرآن إذا أرسل وأطلق لم يفهم منه غير كلام الله تعالى فهو إذا غير مخلوق والوقف فيه لأحد أمرين إما أن يقف فيه وهو يصفه بصفة المحدث والمخلوق فهو عنده مخلوق ووقوفه تقية أو يقف وهو منطو على أنه صفة لله في ذاته فلا معنى لوقوفه عن عبارة الخلق والنطق به اللهم إلا أن ينطوي على أنه صفة لله وصفات الله غير مخلوقة ولم يمتحن بناف يجب عليه إثباته فيقول القرآن كلام الله ويسكت إذ لم يأت بغير مخلوق رواية ولا تليت به آية فهو عند ذلك مصيب

Not

Notlar bu cihazda saklanır. Tüm vurgu ve notlar

Kaynak: Kelâbâzî, et-Ta'arruf