İçeriğe geç
Letâif

Odak modu açık · Ayarlar

Herevî, Menâzilü's-sâirîn · 1. bölüm

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الواحد الأحد القيوم الصمد اللطيف القريب الذي أمطر سرائر العارفين كرائم الكلم من غمائم الحكم وألاح لهم لوائح القدم في صفائح العدم ودلهم على أقرب السبل إلى المنهاج الأول وردهم من تفرق العلل إلى عين الأزل وبث فيهم ذخائره

وأودعهم سرائره وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الأول الآخر الظاهر الباطن الذي مد ظل التلوين على الخليفة مدا طويلا ثم جعل شمس التمكين لصفوته عليه دليلا ثم قبض ظل التفرقة عنهم إليه قبضا يسيرا وصلاته وسلامه على صفيه الذي أقسم به في إقامة حقه محمد وآله كثيرا وبعد فإن جماعة من الراغبين في الوقوف على منازل السائرين إلى الحق عز اسمه من الفقراء من أهل هراة والغرباء طال علي مسألتهم إياي زمانا أن أبين لهم في معرفتها بيانا يكون على معالمها عنوانا

فأجبتهم بذلك بعد استخارتي الله واستعانتي به وسألوني أن أرتبها لهم ترتيبا يشير إلى تواليها ويدل على الفروع التي تليها وأن أخليه من كلام غيري وأختصره ليكون ألطف في اللفظ وأخف للحفظ

وإني خفت أني إن أخذت في شرح قول

أبي بكر الكتاني إن بين العبد والحق ألف مقام من نور وظلمة

طولت علي وعليهم

فذكرت أبنية تلك المقامات التي تشير إلى تمامها وتدل على مرامها وأرجو لهم بعد صدق قصدهم ما

قال أبو عبيد البسري إن لله عبادا يريهم في بداياتهم ما في نهاياتهم

ثم إني رتبته لهم فصولا وأبوابا يغني ذلك الترتيب عن التطويل المؤدي إلى الملال ويكون مندوحة عن التسآل فجعلته مائة مقام مقسومة على عشرة أقسام

وقد قال الجنيد قد ينقل العبد من حال إلى حال أرفع منها

وقد بقي عليه من التي نقل عنها بقية فيشرف عليها من الحالة الثانية فيصلحها

وعندي أن العبد لا يصح له مقام حتى يرتفع عنه ثم يشرف عليه

فيصححه واعلم أن السائرين في هذه المقامات على اختلاف مفظع لا يجمعهم ترتيب قاطع ولا يقفهم منتهى جامع

وقد صنف جماعة من المتقدمين والمتأخرين في هذا الباب تصانيف عساك لا تراها أو أكثرها على حسنها مغنية كافية

منهم من أشار إلى الأصول ولم يف بالتفصيل ومنهم من جمع الحكايات ولم يلخصها تلخيصا ولم يخصص النكتة تخصيصا ومنهم من لم يميز بين مقامات الخاصة وضرورات العامة ومنهم من عد شطح المغلوب مقاما وجعل بوح الواجد ورمز المتمكن شيئا عاما وأكثرهم لم ينطق عن الدرجات

واعلم أن العامة من علماء هذه الطائفة والمشيرين إلى هذه الطريقة اتفقوا على أن النهايات لا تصح إلا بتصحيح البدايات كما أن الأبنية لا تقوم إلا على الأساس

وتصحيح البدايات هو إقامة الأمر على مشاهدة الإخلاص ومتابعة السنة

وتعظيم النهي على مشاهدة الخوف ورعاية الحرمة والشفقة على العالم ببذل النصيحة وكف المؤنة ومجانبة كل صاحب يفسد الوقت وكل سبب يفتن القلب

على أن الناس في هذا الشأن ثلاثة نفر

رجل يعمل بين الخوف والرجاء شاخصا إلى الحب مع صحبة الحياء فهذا هو الذي يسمى المراد ورجل مختطف من وادي التفرق إالى وادي الجمع وهو الذي يقال له المراد ومن سواهما مدع مفتون مخدوع وجميع هذه المقامات تجمعها رتب ثلاث

الرتبة الأولى أخذ القاصد في السير

الرتبة الثانية دخوله في الغربة

الرتبة الثالثة حصوله على المشاهدة الجاذبة إلى عين التوحيد في طريق الفناء

وقد اخبرنا في معنى الرتبة الأولى الحسين بن محمد بن علي الفرائضي قال

أخبرنا أحمد بن محمد بن حسنوية قال أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال

حدثنا محمد بن بشر هو العبدي قال

حدثنا عمر بن راشد عن يحيى بن ابي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سيروا سبق المفر دون قالوا يا رسول الله وما المفر دون قال

المهتزون الذين يهتزون في ذكر الله عز وجل يضع الذكر عنهم أثقالهم فيأتون يوم القيامة خفافا

وهذا حديث حسن

لم يروه عن يحيى بن أبي كثير إلا عمر بن راشد اليماني وخالف محمد بن يوسف الفريابي فيه محمد بن بشير العبدي فرواه عن عمر بن راشد عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي الدرداء مرفوعا

والحديث إنما هو لأبي هريرة

رواه بندار بن بشار عن صفوان بن عيسى عن بشير بن رافع اليماني إمام أهل نجران ومفتيهم عن ابي عبد الله بن عم أبي هريرة عن أبي هريرة مرفوعا

وأحسنها طريقا وأجودها سندا حديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم وهو مخرج في صحيح مسلم

وروى هذا الحديث أهل الشام عن أبي أمامة مرفوعا

قال في كلها سبق المفر دون

وأخبرنا في معنى الدخول في الغربة حمزة بن محمد بن عبد الله الحسيني قال حدثنا أبو القاسم عبد الواحد بن احمد الهاشمي الصوفي قال سمعت أبا عبد الله علان بن زيد الدينوري الصوفي بالبصرة قال سمعت جعفر

الخلدي الصوفي يقول سمعت الجنيد قال سمعت السري عن معروف الكرخي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم قال طلب الحق غربة

وهذا حديث غريب ما كتبته إلا من رواية علان

وأخبرنا في معنى الحصول على المشاهدة محمد بن علي بن الحسين الباشاني رحمه الله قال حدثنا محمد بن اسحاق القرشي قال حدثنا عثمان بن سعيد الدارامي قال حدثنا سليمان بن حرب عن حماد بن زيد عن مطر الوراق عن أبي بريدة عن يحيى بن يعمر عن عبد الله بن عمر بن الخطاب في حديث سؤال جبرائيل رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم قال ما الإحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك

وهذا حديث صحيح غريب أخرجه مسلم في الصحاح وهذا الحديث إشارة جامعة لمذهب هذه الطائفة

وإني مفصل لك درجات كل مقام منها لتعرف درجة العامة منه ثم درجة السالك ثم درجة المحقق

ولكل منهم شرعة ومنهاج ووجهة هو مولاها قد نصب له علم هو له مبعوث واتيح له غاية هو إليها محثوث وإني أسأل الله أن يجعلني في قصدي مصحوبا لا محجوبا وأن يجعل لي سلطانا مبينا

{إنه سميع قريب}

واعلم أن الأقسام العشرة التي ذكرتها في صدر هذا الكتاب هي قسم البدايات ثم قسم الأخلاق ثم قسم الأحوال ثم قسم الأبواب ثم قسم الأصول ثم قسم الولايات ثم قسم النهايات ثم قسم المعاملات ثم قسم الأودية ثم قسم الحقائق

Not

Notlar bu cihazda saklanır. Tüm vurgu ve notlar

Kaynak: Herevî, Menâzilü's-sâirîn