قال الله يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير والآيات في ذلك كثيرة وإنما تفصيله في الأخبار فقد روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من يدخل الجنة ينعم لا يبأس لا تبلى
ثيابه ولا يفنى شبابه في الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر عن قلب بشر (1) وقال رجل يا رسول الله أخبرنا عن ثياب أهل الجنة أخلق تخلق أم نسج تنسج فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم وضحك بعض القوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مم تضحكون من جاهل سأل عالما ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بل ينشق عنها ثمر الجنة مرتين (2) وقال أبو هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أول زمرة تلج الجنة صورتهم على صورة القمر ليلة البدر لا يبصقون فيها ولا يمتخطون ولا يتغوطون آنيتهم وأمشاطهم من الذهب والفضة ورشحهم المسك لكل واحد منهم زوجتان يرى مخ ساقها من وراء اللحم من الحسن لا اختلاف بينهم ولا تباغض قلوبهم على قلب واحد يسبحون الله بكرة وعشية وفي رواية على كل زوجة سبعون حلة (3) وقال صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى يحلون فيها من أساور من ذهب قال إن عليهم التيجان إن أدنى لؤلؤة فيها تضيء ما بين المشرق والمغرب (4) وقال صلى الله عليه وسلم الخيمة درة مجوفة طولها في السماء ستون ميلا في كل زاوية منها للمؤمن أهل لا يراهم الآخرون (5) رواه البخاري في الصحيح قال ابن عباس الخيمة درة مجوفة فرسخ في فرسخ لها أربعة آلاف مصراع من ذهب وقال أبو سعيد الخدري قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى {وفرش مرفوعة} قال ما بين الفراشين كما بين السماء والأرض (6)