وقال الله تعالى {تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا} جمع بين إرادة الفساد والعلو وبين أن الدار الآخرة للخالي عن الإرادتين جميعا
فقال عز وجل ومن كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون وهذا أيضا متناول بعمومه لحب الجاه فإنه أعظم لذة من لذات الحياة الدنيا وأكثر زينة من زينتها
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حب المال والجاه ينبتان النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل (1) حديث ما ذئبان ضاريان أرسلا في زريبة غنم الحديث تقدم أيضا هناك
وقال صلى الله عليه وسلم لعلي كرم الله وجهه إنما هلاك الناس باتباع الهوى وحب الثناء // حديث إنما هلاك الناس باتباع الهوى وحب الثناء لم أره بهذا اللفظ وقد تقدم في العلم من حديث أنس ثلاث مهلكات شح مطاع وهوى متبع الحديث ولأبي منصور الديلمي في مسند الفردوس من حديث ابن عباس بسند ضعيف حب الثناء من الناس يعمي ويصم
نسأل الله العفو والعافية بمنه وكرمه