İçeriğe geç
Letâif

Odak modu açık · Ayarlar

Gazâlî, İhyâü ulûmi’d-dîn · 179. bölüm

العقد الرابع الإجارة

وله ركنان الأجرة والمنفعة فأما العاقد واللفظ فيعتبر فيه ما ذكرناه في البيع والأجرة كالثمن فينبغي أن يكون معلوما وموصوفا بكل ما شرطناه في المبيع إن كان عينا فإن كان دينا فينبغي أن يكون معلوم الصفة والقدر وليحترز فيه عن أمور جرت العادة بها وذلك مثل كراء الدار بعمارتها فذلك باطل إذ قدر العمارة مجهول

ولو قدر دراهم وشرط على المكتري أن يصرفها إلى العمارة لم يجز لأن عمله في الصرف إلى العمارة مجهول

ومنها استئجار السلاخ على أن يأخذ الجلد بعد السلخ واستئجار حمال الجيف بجلد الجيفة واستئجار الطحان بالنخالة أو بعض الدقيق فهو باطل وكذلك كل ما يتوقف حصوله وانفصاله على عمل الأجير فلا يجوز أن يجعل أجرة

ومنها أن يقدر في إجارة الدور والحوانيت مبلغ الأجر فلو قال لكل شهر دينار ولم يقدر أشهر الإجارة كانت المدة مجهولة ولم تنعقد الإجارة

الركن الثاني المنفعة المقصودة بالإجارة وهي العمل وحده إن كان عمل مباح معلوم يلحق العامل فيه كلفة ويتطوع به الغير عن الغير فيجوز الاستئجار عليه وجملة فروع الباب تندرج تحت هذه الرابطة ولكنا لا نطول بشرحها فقد طولنا القول فيها في الفقهيات وإنما نشير إلى ما تعم به البلوى فليراع في العمل المستأجر عليه خمسة أمور

الأول أن يكون متقوما بأن يكون فيه كلفة وتعب

فلو استأجر طعاما ليزين به الدكان

أو أشجارا ليجفف عليها الثياب أو دراهم ليزين بها الدكان

لم يجز فإن هذه المنافع تجري مجرى حبة سمسم وحبة بر من الأعيان وذلك لا يجوز بيعه وهي كالنظر في مرآة الغير والشرب من بئره والاستظلال بجداره والاقتباس من ناره ولهذا لو استأجر بياعا على أن يتكلم بكلمة يروج بها سلعته لم يجز

وما يأخذه البياعون عوضا عن حشمتهم وجاههم وقبول قولهم في ترويج السلع فهو حرام إذ ليس يصدر منهم إلا كلمة لا تعب فيها ولا قيمة لها وإنما يحل لهم ذلك إذ تعبوا بكثرة التردد أو بكثرة الكلام في تأليف أمر المعاملة

ثم لا يستحقون إلا أجرة المثل فأما ما تواطأ عليه الباعة فهو ظلم وليس مأخوذا بالحق

الثاني أن لا تتضمن الإجارة استيفاء عين مقصودة فلا يجوز إجارة الكرم لارتفاقه

ولا إجارة المواشي للبنها

ولا إجارة البساتين لثمارها

ويجوز استئجار المرضعة ويكون اللبن تابعا لأن إفراده غير ممكن

وكذا يتسامح بحبر الورق وخيط الخياط

لأنهما لا يقصدان على حيالهما

الثالث أن يكون العمل مقدورا على تسليمه حسا وشرعا

فلا يصح استئجار الضعيف على عمل لا يقدر عليه

ولا استئجار الأخرس على التعليم ونحوه وما يحرم فعله فالشرع يمنع من تسليمه

كالاستئجار على قلع سن سليمة أو قطع عضو لا يرخص الشرع في قطعه أو استئجار الحائض على كنس المسجد

أو المعلم على تعليم السحر أو الفحش

أو استئجار زوجة الغير على الإرضاع دون إذن زوجها

أو استئجار المصور على تصوير الحيوانات

أو استئجار الصائغ على صيغة الأواني من الذهب والفضة فكل ذلك باطل

الرابع أن لا يكون العمل واجبا على الأجير

أو لا يكون بحيث لا تجري

النيابة فيه عن المستأجر

فلا يجوز أخذ الأجرة على الجهاد ولا سائر العبادات التي لا نيابة فيها

إذ لا يقع ذلك عن المستأجر

ويجوز عن الحج وغسل الميت وحفر القبور ودفن الموتى وحمل الجنائز

وفي أخذ الأجرة على إمامة صلاة التراويح وعلى الأذان وعلى التصدي للتدريس وإقراء القرآن خلاف

أما الاستئجار على تعليم مسئلة بعينها أو تعليم سورة بعينها لشخص معين فصحيح

الخامس أن يكون العمل والمنفعة معلوما

فالخياط يعرف عمله بالثوب

والمعلم يعرف عمله بتعيين السورة ومقدارها

وحمل الدواب يعرف بمقدار المحمول وبمقدار المسافة

وكل ما يثير خصومة في العادة فلا يجوز إهماله

وتفصيل ذلك يطول

وإنما ذكرنا هذا القدر ليعرف به جليات الأحكام ويتفطن به لمواقع الإشكال

فيسأل

فإن الاستقصاء شأن المفتي لا شأن العوام

Not

Notlar bu cihazda saklanır. Tüm vurgu ve notlar

Kaynak: Gazâlî, İhyâü ulûmi’d-dîn